مرحبا بك في موقع كلمات
  الأحد 26 رجب 1438 هـ
 القـائمـــــة الرئيسيـــــة
 أقســـــام المطويـــــات
 شـــــــارك معنـــــــــا
 اخترنـــــــا لكـــــــــم

اجعل موقعنا صفحتك الرئيسية    أضف موقعنا للمفضلة    قالب xml لعرض جديد المطويات لأصحاب المواقع.

المتصفحين:

  المقـــال المختار..
  24 نوفمبر  زكاة الفطر
المصدر/المؤلف: يوسف بن عبدالله الأحمد
أرسلها لصديق أرسلها لصديق
طباعة المقال عرض للطباعة
عدد القرّاء عدد القرّاء: 6427

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:

فهذا عرض مختصر لأحكام زكاة الفطر وعيد الفطر، مقروناً بالدليل، تحرياً لهدي النبي واتباعاً لسنته.

حكمها: زكاة الفطر فريضة على كل مسلم؛ الكبير والصغير، والذكر والأنثى، والحر والعبد؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: { فرض رسول الله زكاة الفطر من رمضان صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير؛ على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين. وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة } [أخرجه البخاري].

فتجب على المسلم إذا كان يجد ما يفضل عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته، فيخرجها عن نفسه، وعمن تلزمه مؤنته من المسلمين كالزوجة والولد. والأولى أن يخرجوها عن أنفسهم إن استطاعوا؛ لأنهم هم المخاطبون بها. أما الحمل في البطن فلا يجب إخراج زكاة الفطر عنه؛ لعدم الدليل. وما روي عن عثمان رضي الله عنه، وأنه { كان يعطي صدقة الفطر عن الحَبَل } فإسناده ضعيف [انظر الإرواء 3/330].

حكم إخراج قيمتها: لا يجزئ إخراج قيمتها، وهو قول أكثر العلماء؛ لأن الأصل في العبادات هو التوقيف، ولم يثبت عن النبي أو أحدٍ من أصحابه أنه أخرج قيمتها، وقد قال عليه الصلاة والسلام: { من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد } [أخرجه مسلم].

حكمة زكاة الفطر: ما جاء في حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: { فرض رسول الله زكاة الفطر طُهرة للصائم من اللغو والرفث، وطُعمة للمساكين. من أدّاها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أدّاها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات } [أخرجه أبوداود وابن ماجة بسند حسن].

جنس الواجب فيها: طعام الآدميين؛ من تمر أو بُر أو أرز أو غيرها من طعام بني آدم. قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: { كنا نخرج يوم الفطر في عهد النبي صاعاً من طعام، وكان طعامنا الشعير والزبيب و الأقط والتمر } [أخرجه البخاري].

وقت إخراجها: قبل العيد بيوم أو يومين كما كان الصحابة يفعلون؛ فعن نافع مولى ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال في صدقة التطوع: { وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين } [أخرجه البخاري]، وعند أبي داود بسند صحيح أنه قال: { فكان ابن عمر يؤديها قبل ذلك باليوم واليومين }.

وآخر وقت إخراجها صلاة العيد، كما سبق في حديث ابن عمر، وابن عباس رضي الله عنهم.

مقدارها: صاع عن كل مسلم لحديث ابن عمر السابق.

والصاع المقصود هو صاع أهل المدينة؛ لأن النبي جعل ضابط ما يكال، بمكيال أهل المدينة كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : { المكيال على مكيال أهل المدينة والوزن على وزن أهل مكة } [أخرجه أبو داود والنسائي بسند صحيح]. والصاع من المكيال، فوجب أن يكون بصاع أهل المدينة في زمن النبي .

والمكيال يختلف باختلاف ما يملأ به الصاع، فعند إخراجه لابد من التأكد أنه يعادل ملئ الصاع من النوع المخرَج منه ... والصاع النبوي يساوي: (3280 مللتر ) ثلاث لترات و مائتان وثمانون مللتر تقريباً... وهو ما يعادل (3) كيلو من الرز تقريباً... والله أعلم.

المستحقون لزكاة الفطر: هم الفقراء والمساكين من المسلمين؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما السابق: { .. وطعمة للمساكين }.

تنبيه: من الخطأ دفعها لغير الفقراء والمساكين، كما جرت به عادة بعض الناس من إعطاء الزكاة للأقارب أو الجيران أو على سبيل التبادل بينهم و إن كانوا لا يستحقونها، أو دفعها لأسرة معينة كل سنة دون نظر في حال تلك الأسرة؛ هل هي من أهل الزكاة أو لا ؟

مكان دفعها: تدفع إلى فقراء المكان الذي هو فيه، و يجوز نقلها إلى بلد آخر على القول الراجح؛ لأن الأصل هو الجواز، و لم يثبت دليل صريح في تحريم نقلها.

المطويات المتوفرة: 583 يحق لكل المسلم إعادة النشر والاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الدعوي غير التجاري بشرط ذكر المصدر. 0.0123